أهالي الجفرة بين نار ارتفاع الأسعار وشح السيولة المالية

Apr 15, 2018
متابعة خاصة / الجفرة - بوابة افريقيا الإخبارية

  يغلب على سكان مدن بلدية الجفرة هون ودان سوكنة زلة الفقهاء طابع العمل الإداري او الوظيفة الرسمية في احد أجهزة او مؤسسات الدولة من الذين يتقاضون مرتبات حكومية .. لذلك نرى المعاناة اكثر وقعا على المواطن هنا من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة والمرتب الذي قد يأتي بعد شهر او شهرين او ثلاث او حتى أربعة لا حضور له لتلبية احتياجات الاسرة وسط الاستدانة من محلات البقالة  لعلبة طماطم او زجاجة زيت .. او كيلو دقيق  الخ ..

أسعار ارتفعت الى درجة كبيرة فثلاثة ارغفة خبز  بدينار ) إضافة الى كيلو بصل او بطاطا او غيرها من البقال المصري الجنسية والذي بدوره يزيد عليك السعر في حالة الاستدانة ( ان كان عجبك خوذ ولا خلي ) مع العلم ان جميع محلات بيع الخضار والفواكه والقصابين والمخابز او الحلاقة او المقاهي والمطاعم وورش الميكانيكا والحدادة وغيرها تدار بعناصر اجنبية .. إلا ما ندر ان نجد احد الشباب الليبيين.

تزداد معاناة اكثر للمواطن عند شرائه لمستلزمات اسرته عن طريق الصك او التحويل كما يسمي الان فيظل المواطن راضيا بقدره عندما يزيد التاجر عليه السعر أحيانا بنسبة تصل أحيانا الى سبعين في المائة .

السيولة المالية للمصارف أحيانا تأتي مرتين في الشهر الواحد وأحيانا أخرى لا تأتي حتى بأشهر ولا ضير ان تأتي من الغرب او الشرق او حتى الجنوب ان وجدت  لأننا هنا نحن من يتوسط ليبيا  لا نرى هذا إلا مجرد تسمية .. وهنا المواطن يتساءل عبر اتصال سحب اصدقائه او معارفه في المصارف او صديقا مقرب له من احدي العاملين فيها  .. ما قيمة المبلغ المحدد لسقف السحب ... 150 دينار او 200 او 300 او 400  او 500 قد لا يتجاوز ذكر هذه الأرقام لأنه اصبح شبيها بالحلم او كسراب في يوما شديد الحرارة على الطريق الصحراوي.

عندها سترى على محياه أي المواطن ابتسامة عريضة تعبر بداخله عن غضب شديد بقوله ( لا باهي المرة هذي 500 دينار ) أحيانا يسرع في الاتصال بأسرته ... زغرطو يا عيلة قالوا المصرف بيعطي خمسمائة دينار ، طبعا هذه الحركة هي استهزاء من المواطن لأوضاعه الاقتصادية السيئة التي غالبا ما يتغلب عليها بقول النكت فيقول لأسرته وهو يخبرهم عن ان السيولة وصلت للمصارف وانه سيستلم مبلغا من مدخراته بالمصرف التي استصعب عليه سحبها وقتما شاء ( بالك اليوم نجيبولكم كيلوا لحم مستورد وإلا دجاجة برازيلية ولا تركية  بالله عليكم ما تسرفوا مندروش الأيام شنو داستلنا  ..... بالك خونا الكبير يعلن الإفلاس ويسكروا المصارف وتخش الدنيا بعضها ..... قالو جضران مسكر سنيسكة ضخ النفط ... بلعناها بعدها قالو لنا  تصدير البترول 300 الف برميل بس وحتى هذه بلعناها .. بعدين سكروا حقل الفيل .. سكروا الشرارة .. سكروا ... سكروا ... وما ادراك ما الفيل .. مصفاة الزاوية سكرت ).

ويستمر المواطن في نكته التي تعبر عن ضجره من هذه المأساة التي اصبح يعيشها خلال هذه السنوات العجاف فيتحدث باستهزاء عن قرار مصرف ليبيا المركزي بصرف منحة ارباب الاسر فيقول احدهم للآخر ( قالوا افرحوا يا ليبيين اهو صرفنا لكم الدولارات ال 400 ل قلنا هذا ترفيه زايد عن حده ليش التبزعيق ... اهو ارتفع سعر الدينار الليبي في السوق البيضاء تأديبا يقولوا السوق الموازية يعني كأنهم مشرعنين هالسوق،  اهو كل شئ عندكم منه اثنين .. حكومتين .. برلمانيين غير واحد سماه الأعلى .. ومش بعيد فيه حكومة ثالثة ورابعة غير احنا مطنشين ولا مندروش .. وزغرطي يا عازة).


رابط مختصر

عبر عن رأيك

من يتحمل مسؤولية زيادة أسعار السلع الأساسية في ليبيا ؟