إسرائيل تعلن التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية

Mar 14, 2018
بوابة افريقيا الإخبارية ــ وكالات

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، عن اتفاق بين مكوناتها على مشروع قانون مثير للجدل يسمح بالتوصل إلى إنهاء الأزمة التي كانت تهدد بسقوطها والتوجه بالتالي إلى انتخابات مبكرة.

ويأتي ذلك عقب تكثيف الجهود لتفادي تنظيم انتخابات مبكرة، في حين يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إمكان توجيه تهمة الفساد إليه ويدرس خطوته التالية.

وقررت لجنة وزارية بالإجماع السماح لكل حزب شريك في الائتلاف بالتصويت حسب إرادته، وفقاً لما ذكرته وزارة العدل في بيان.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان الثلاثاء على مشروع القانون الخاص بإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

واتهم بعض أعضاء الائتلاف نتانياهو بالسعي إلى انتخابات مبكرة لتعزيز موقفه السياسي قبل اتهامه المحتمل بالرشى في الأشهر المقبلة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه من الممكن أن يظل رئيساً للحكومة بعد انتخابات جديدة حتى في ظل التحقيق حول الفساد المخيم عليه.

وكان نتانياهو قال مراراً إنه يريد أن يظل تحالفه الحاكم في السلطة حتى انتهاء ولايته في نوفمبر 2019 وتحدى معارضيه في كلمة أمام الكنيست الإثنين.

وتشكل مشاكل نتانياهو مع القضاء النقطة الأساسية لأزمة الائتلاف إذ يتهمه عدد من السياسيين بأنه ترك الأمور تستفحل حتى يتسنى له فرض إجراء انتخابات مبكرة.

والخلاف مرده أن الأحزاب المتشددة دينياً اشترطت التصويت على مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية قبل أن توافق على التصويت على موازنة 2019.

في الوقت نفسه، يريد وزير المالية موشيه كحلون المصادقة على الموازنة قبل انقضاء الجلسة الحالية للكنيست هذا الأسبوع وهدد بالاستقالة في حال لم يتم ذلك.

من جهة أخرى، وربما على نفس القدر من الأهمية، يعارض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مشروع قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية ويريد أن يتم تجنيدهم أسوة بغيرهم.

لكن جرت مساعي من أجل التسوية والتقريب بين هذه المصالح المتفاوتة. فقد وافقت الأحزاب اليهودية المتشددة على دعم الموازنة إذا تم إقرار قانون التجنيد في قراءة أولية على أن يتم تأجيل التصويت حتى جلسة الصيف.

إلا أن ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" القومي العلماني أصر على معارضة مشروع القانون لكنه قال إنه لن يستقيل من الحكومة بسببه الآن. فبعد أن لوح بالاستقالة عند الموافقة النهائية على مشروع القانون، ترك الباب مفتوحاً أمام القيام بتسوية إذا تم إعداد مشروع قانون جديد توافق عليه وزارة الدفاع.

وتعهد ليبرمان الثلاثاء أن يصوت حزبه "بصوت واحد ضد مشروع القانون" بصيغته الحالية. وتساءل "هل لا يزال ممكناً تفادي إجراء انتخابات؟ بالتأكيد".

في حال استقالة ليبرمان وخروج حزبه، يمكن أن يستمر الائتلاف الحكومي نظرياً بغالبية مقعد واحد في الكنيست. إلا أن نتانياهو يرفض ذلك إذ يقول أن مثل هذا الوضع غير قابل للاستمرار.

ووافق ثلاثة من المقربين السابقين لنتانياهو على التعاون مع الشرطة التي أوصت بتوجيه تهمة الرشى إلى رئيس الحكومة في قضيتين في فبراير، بينما يدرس المدعي العام الخط الذي سيسير عليه في الإجراء الذي سيستغرق أشهراً.

وفي إحدى القضايا، أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء وعائلته بتلقي هدايا من بينها سيجار غالي الثمن، ومجوهرات وشمبانيا من ارنون ميلخان المنتج في هوليوود، والملياردير الأسترالي جيمس باكر.

وهو متهم كذلك بأنه سعى إلى التفاوض على اتفاق مع ناشر صحيفة واسعة الانتشار مقابل نشر تغطية في صالح نتانياهو.

ولا يزال التحقيق جارياً في قضيتين حول اتهامات بالرشوة.


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى المبادرة الفرنسية الجديدة حول ليبيا ؟