الاختطاف ، مصدر تمويل العديد من الميليشيات في ليبيا

Apr 10, 2018
موقع RFI الفرنسي - ترجمة بوابة افريقيا الإخبارية

الجثث الهامدة التي تم العثور عليها يوم السبت ، 7 أبريل ، غرب ليبيا ، لثلاثة أطفال من عائلة واحدة بعد أن تعرضوا للاختطاف في عام 2015 ، أثارت حالة من الاضطراب والدهشة في البلاد.

كانوا في طريقهم إلى المدرسة عندما تم اختطافهم من قبل جماعة مسلحة طالبت بفدية. لكن المفاوضات دخلت مرحلة سيئة للغاية ، ليقتل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 12 من قبل خاطفيهم بعد شهر من الاختطاف.

العديد من العصابات الإجرامية المنظمة تستفيد من الوضع الفوضوي في ليبيا وباتت تطور أساليب اللصوصية. الاختطاف بغية الفدية هو أحد هذه الأساليب. لقد نشرت حكومة طرابلس للتو تقريراً يوضح مدى انتشار هذه الظاهرة.

ووفقاً للتقرير ، فقد اختطفت الجماعات المسلحة أكثر من 676 شخصًا في غرب البلاد في عام 2017. وقتل 74 شخصًا على أيدي الميليشيات ، وتم الإفراج عن 100 شخص مقابل فدى.

ولا يزال مصير أكثر من 500 شخص آخر غير معروف. وتفضل العديد من العائلات أن تظل صامتة وأن لا تثير اختطاف أبنائها خوفاً من الانتقام.

 إن رقم وزارة الداخلية الليبية لا يمثل كل الحقيقة. ودائما وفقاً للتقرير ، فقد قُتل أكثر من 1050 شخصاً في عام 2017 أثناء أعمال السطو على أيدي هذه الميليشيات.

بالإضافة إلى رجال الأعمال والتجار والموظفين الحكوميين والمحامين ، تستهدف عمليات الاختطاف النساء والأطفال. وجميعهم يتعرضون للإيذاء والتعذيب والحرمان من الاتصال بأسرهم. ووفقا للتقارير الإنسانية ، فقد مات بعضهم تحت وطأة التعذيب.

شخصيات مشهورة اختطفت

في الآونة الأخيرة ، تم اختطاف شخصيات معروفة ، مثل رئيس بلدية طرابلس عبد الرؤوف بيت المال ، والمستشار العسكري لرئيس الوزراء فايز السراج مسعود أرحوما ورجل أعمال يملك قناة تلفزيونية ، جمعة لاستا ، وهذا يعني مدى وسلطة هذه الميليشيات التي تحافظ على هذا النشاط لصالح بعض القادة وثرائهم الشخصي.

يعتبر اختطاف المدنيين الليبيين مورداً مهماً للمليشيات المختلفة التي تزدهر في البلاد ، فضلاً عن الاتجار بالبشر وكذلك الآثار الليبية.

وتشارك بعض هذه الميليشيات ، التي تعمل رسميا تحت سلطة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ، في عمليات الاختطاف.

وكشفت حالة الأطفال الثلاثة الذين قُتلوا عن تورط مسؤول كبير ، يتصرف بموجب أوامر من الحكومة.

ووفقاً لمنظمة العفو الدولية ، فإن عمليات الخطف تتزايد باطراد في غرب البلاد منذ عام 2014. وتقول المنظمة غير الحكومية إن "الإفلات العام من العقاب" لا يزيد "مرتكبي هذه الجرائم إلا شجاعة" و"انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة إلا ازديادا".

 

*بوابة افريقيا الإخبارية غير مسؤولة عن مضامين الأخبار والتقارير والمقالات المترجمة


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف تري لقاء المغرب بين عقيلة و المشري؟