الحرب في درنة..الجيش يتقدم وقيادات الإرهاب تتساقط

Jun 09, 2018
عبد الباسط غبارة - بوابة إفريقيا الإخبارية

بعد شهر من انطلاق العملية العسكرية،بات الجيش الليبي قاب قوسين أو أدنى من إعلان تحرير درنة بالكامل من سيطرة الجماعات الإرهابية.وأعلنت شعبة الإعلام الحربي سيطرة القوات المسلحة على منطقة شيحا الشرقية بمدينة درنة مبينة انه يجري تمشيطها،وذلك بعد أن تمكنت في وقت سابق،من بسط سيطرتها بالكامل على منطقة شيحا الغربية.

وتعتبر المنطقة إحدى أهم المواقع التي شهدت اشتباكات عنيفة مع مقاتلين متشددين، منذ دخول قوات الجيش الوطني،الإثنين الماضي، أحياء في المدينة الشرقية.وقالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: إن "قواتكم المسلحة تبسط سيطرتها بالكامل على شيحا الغربية وجارٍ تمشيطها حاليًا".

وقال عبد الكريم صبرة، المنسق الإعلامي لغرفة عمليات عمر لتحرير مدينة درنة،في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية،السبت 09 يونيو 2018،إن قوات الجيش اقتربت من تحرير درنة بالكامل، وأن إعلان السيطرة الكاملة قد تكون قبل عيد الفطر.وأوضح أن القوات المسلحة انتشرت في معظم شوارع درنة، وأنه لم يتبقى سوى نسبة من 10إلى 5% من المدينة، لافتاً إلى أن الاشتباكات حالياً في منطقة المغار التي رُصد فيها مجموعة من الأجانب إلى جانب مجموعة من القياديين بعناصر شورى مجاهدي درنة..

وفي ظل الضربات القاسمة،التي تتلقاها التنظيمات الإرهابية في مدينة درنة بشرق ليبيا،شهدت الفترة الماضية،سقوط العديد من قيادات وعناصر الجماعات التكفيرية التي شكلت خلال السنوات الماضية تهديدا كبيرا من خلال أنشطتها الإرهابية التي طالت ليبيا وجوارها.ومن أبرز القيادات الإرهابية التي سقطت:

 يحيى الأسطى عمر: هو مسؤول الملف الأمني لتنظيم القاعدة بمدينة درنة شرق البلاد،أعلن الجيش الليبي،القبض عليه الجمعة 08 يونيو 2018، في خطوة تمثل ضربة قوية للجماعات الإرهابية وتفضح انهيارها بالمدينة.وظهر الأسطى بعد اعتقاله وهو يجلس على كرسي مكبل اليدين بملابس مدنية، وخلفه أحد عناصر الشرطة العسكرية التابعة للجيش الليبي.

وأكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، أحمد المسماري، في بيان نشره على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن "غرفة عمليات الكرامة ألقت القبض على الإرهابي يحيى الأسطى عمر المسؤول عن الملف الأمني في تنظيم القاعدة بمدينة درنة، خلال عملية نوعية محكمة".

ويعد الأسطى، الذي يعرف كذلك باسم "أبو سليم"، من أبرز قيادات تنظيم القاعدة وهو الرجل الثاني فيما ما يسمى بـ"مجلس شورى درنة" الذراع العسكرية لتنظيم القاعدة في ليبيا، حيث كان مسؤولاً عن تسليح هذا التنظيم. ويمثل إلقاء القبض عليه ضربة قوية للتنظيم، خاصة أنه كان يقود مسلحي تنظيم "مجلس شورى درنة" ويدير عملياتهم العسكرية ضد قوات الجيش الليبي في مدينة درنة، كما أنه يمثل صيدا ثمينا نظرا لكم المعلومات الهائلة التي يمتلكها، والتي تتعلق بخيوط تنظيم القاعدة الرئيسية داخل ليبيا، وأماكن نشاطها وعلاقاتها بالتنظيمات الإرهابية خارج الحدود.

أيوب يحيى الأسطى عمر: هو نجل مسؤول الملف الأمني لدى مجلس شوري مجاهدي درنه المنحل،أعلن مقتله بعد ساعات من القبض علي والده،وأكد مصدر عسكري رفيع مقتل أيوب خلال المواجهات التي دارت مع القوات المسلحة الليبية في حي بن ناصر بمنطقة الساحل الشرقي قبل الإعلان عن تطهيره من قبل القوات المسلحة في 3 يونيو.يذكر أن "أيوب" من مواليد 1993 ومن سكان وسط البلاد، ولديه شقيق أكبر منه ويدعى "ياسين" وقد أفرج عنه بعد التحقيق معه من قبل جهاز مكافحه الإرهاب لعدم علاقته بالجماعات الإرهابية.

 صدام ضرغام: أكدت وسائل إعلامية،الجمعة 08 يونيو 2018،خبر القبض على ضرغام من طرف القوات المسلحة الليبية.ويعتبر مسؤول الذبح وقطع الرؤوس في تنظيم القاعدة بدرنة،حيث قام بذبح العديد من العسكريين والمدنيين -بحسب مصادر عسكرية- أثناء سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة.

عمر رفاعي سرور: أعلن عن إصابته بإصابات بليغة،الإثنين 21 مايو 2018،خلال مواجهات في درنة بين القوات المسلحة الليبية وبين مجلس شورى ثوار درنة.أكد آمر عمليات غرفة عمر المختار التابعة للجيش الليبي اللواء سالم الرفادى،في تصريحات صحافية لـ "الأهرام المصرية"، أن غرفة عمر المختار تأكدت ورصدت إصابة المصري بإصابات بالغة، تم على أثرها نقله للمستشفى الميداني للتنظيم داخل الكتلة السكنية بمدينة درنة، كما تم رصد محاولة إسعافه من قبل بعض الأطباء بالمدينة، الذين استعان بهم عناصر التنظيم الإرهابي.

ويعتبر عمر رفاعي سرور،المكنى بـ "أبوعبدالله المصرى"،أحد أضلاع أشهر مثلث مصري ينتمي لتنظيم القاعدة في درنة، والذي يضم إلى جانبه عماد الدين أحمد محمود عبدالحميد، الذي قتل في ضربة جوية للقوات المسلحة المصرية بالقرب من الحدود المصرية الليبية في شهر نوفمبر الماضي، وهشام عشماوي أمير تنظيم المرابطين والقائد العسكري السابق لتنظيم أنصار بيت المقدس، بينما يشغل عمر رفاعي سرور منصب القاضي الشرعي لتنظيم القاعدة في ليبيا.كما أشرف "أبو عبدالله المصرى" على ملف تجنيد وتدريب الشباب العربي للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في مصر وسوريا وليبيا.

سعد بن عزيز الحرير: نائب قائد تنظيم داعش في ليبيا،ومن أهم القيادات التي كان يعتمد عليها التنظيم  في تنفيذ العمليات الإرهابية وتوجيه العناصر التابعة له.تمكنت القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي،من إلقاء القبض عليه،الأربعاء 6 يونيو 2018،في مدينة درنة.كما استطاعت القوات الخاصة الليبية تصفية عدد من العناصر التابعة للتنظيم الإرهابي، وتبين أنهم كانوا يختبئون في أحد المنازل المهجورة في منطقة الساحل الغربي لمدينة درنة

وذكرت وكالة الأنباء الليبية، أن "سعد بن عزيز الحرير" والعناصر الداعشية التي تمت تصفيتها، كانت تنوي القيام بعملية إرهابية كبيرة خلال الساعات المقبلة؛ حيث عثرت القوات الخاصة على مجموعة أحزمة وعبوات ناسفة كانت بحوزتهم.وأشارت الوكالة إلى أن الجيش الليبي،سيقضي على جميع العناصر الإرهابية التابعة لـ"داعش"، لأنهم قليلون للغاية في درنة، خاصة أنهم يحتمون بالعناصر التابعة لـ"القاعدة".

عبدالباسط يونس بوهاشم المنصوري: قتل الثلاثاء 22 مايو 2018،أثناء محاولة التنظيم الالتفاف على وحدات الجيش في منطقة تمسكت بالمحور الغربي الجنوبي لمدينة درنة.وهو من مواليد 1990 وهو من بلدة مرتوبة التي تبعد 30 كيلومتر شرق درنة.ولديه شقيق يدعى عبدالوكيل المنصوري،تم القبض عليه من قبل القوات المسلحة الليبية في محور الحيلة جنوب مدينة درنة في 15 مايو 2018 وعرضت له اعترافات مرئية.فيما قتل شقيقه عبدالحق في المواجهات التي دارت بين داعش والمجلس المنحل خلال العام 2016 في منطقة الظهر الحمر جنوب مدينة درنة.

 سفيان بن قمو: المعروف بـ"أبو فارس الليبي" هو سجين ليبي سابق في معتقل جوانتانامو، يعد الرأس المدبر لميليشيات "شورى درنة" الإرهابية وقائد ميداني كبير، وولد في 26 يونيو 1959 في درنة.وفي تصريح لـ"إرم نيوز"،السبت 09 يونيو 2018،أكد المنسق الاعلامي لغرفة عمليات عمر المختار، عبد الكريم صبرة،أن الاستخابرات العسكرية رصدت تمركز مجموعة من الإرهابيين الخطرين في عمارة الأوقاف، من أبرزهم سفيان بن قمو.

وكانت قوات الجيش قد داهمت منزل بن قمو،الثلاثاء 05 يونيو 2018، الذي كان بمثابة غرفة عمليات واجتماعات مستمرة بين قادة الإرهاب فى المدينة؛ حيث وجدت آثار اشتباكات عنيفة على جدران المنزل ومحيطه، مايشير إلى مقاومة يعتقد بأنها كانت من قبل بن قمو ومن معه قبل أن ينسحبوا وتسيطر عليه قوات الجيش.

محمد إدريس طاهر المنصوري: الناطق الرسمي لمجلس شورى مجاهدي درنة المنحل وأحد أبرز القيادات الإرهابية في درنة.تتضارب الأنباء حول إختبائه في أحد أحياء المدينة ومحاصرته مع عدد من القيادات والعناصر الإرهابية.وكانت وسائل إعلام تحدثت عن تمكن ديسكا من إخراج عائلته القاطنة في منطقة الساحل الشرقي لدرنة،في مايو الماضي،الى أحد المنازل في منطقة ساحل كرسه والذي يبعد عن المدينة بمسافة 20 كلم غرب مدينة درنة.

عطية الشاعري برقيوه: زعيم "شورى درنة"،والذي كان قد كشف عن هويته للمرة الأولى، في إصدار مرئي مدته 5 دقائق،في 12 مايو الماضي، دعا فيه لتشكيل ما عرف بـ"قوة حماية درنة"، كي تضم جميع العناصر الموجودة في المدينة لمواجهة الجيش الليبي.وتتضارب الأنباء حول مصيره حيث تداولت عدة صفحات إعلامية خبر مقتله مؤخرا خلال المعارك في درنة.

و"الشاعري" من سكان منطقة شيحة الغربية بدرنة وهو قيادي سابق في كتيبة شهداء أبوسليم المدعومة من الجماعة الليبية المقاتلة وتولى قيادة المجلس بعد مقتل مؤسسيه سالم دربي وناصر العكر على يد تنظيم داعش في 2015.ويعتبر مقتله إذا تأكد ضربة قوية للتنظيمات الإرهابية في ليبيا.

ويخوض الجيش الليبيى معارك شرسة ضد عناصر تنظيم مجلش شورى درنة الإرهابي، بدأت في 7 مايو الماضي،ونجح خلال الأيام الماضية في القضاء على العديد من العناصر الإرهابية،وقال المنسق الإعلامي لغرفة عمليات عمر المختار، عبدالكريم صبرة،الأسبوع الماضي،لـ"رويترز"، أن أكثر من 100 من عناصر مجلس شورى درنة المنحل قتلوا بينما سلم 100 آخرون أنفسهم.

ومع أن العناصر الإرهابية لجأت إلى استخدام استراتيجيات "الأرض المحروقة" من خلال عمليات التفخيخ والأحزمة الناسفة ونسف المباني،بهدف إيقاف تقدم الجيش الليبي،إلا أن حسم المعركة بات قريبا في ظل خسارة التنظيمات المتطرفة لأهم احياء المدينة وخروجها عن سيطرتها بشكل تام وقتل العشرات من عناصرها فيما تحول الباقون الى محاصرين فى مناطق محددة.


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى الإنخفاض السريع في قيمة الدولار أمام الدينار الليبي ؟