الصين تطرق أبواب إفريقيا بحثاً عن فرص للشراكة والتنمية

Mar 10, 2018
بوابة افريقيا الإخبارية ــ وكالات

تولي الصين اهتماما كبيرا بقارة أفريقيا، وحرصت الدبلوماسية الصينية على القيام بزيارات منتظمة للعديد من البلدان الأفريقية قدرها دبلوماسيون بتسعة وسبعين زيارة إلى 43 دولة أفريقية خلال عشر سنوات من أجل تعزيز العلاقات بين الجانبين.

وقالت هانا رايدار، وهي دبلوماسية أممية سابقة ورئيس مؤسسة تتخذ من بكين مقرا لها في تصريحات نشرتها جريدة "لوموند الفرنسية" إن من بين البلدان الخمسة الأكثر زيارة تأتى جنوب أفريقيا، الشريك الرئيسي للصين في أفريقيا، وإن الدبلوماسية الصينية أجرت زيارات شملت معظم بلدان القارة باستثناء سوازيلاند وبوركينا فاسو اللتين ترتبطان بعلاقات دبلوماسية مع تايوان.

وتماشيا مع التقليد الذي أرسته الصين، قام وزير الخارجية الصيني وانج يي بزيارة أربع دول في مطلع هذا العام وهي رواندا وانجولا والجابون وساو تومي وبرنسيب، وعلقت هانا رايدر قائلة: إن زيارة ساو تومي كانت بالأساس زيارة ذات طابع سياسي حيث تم إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ديسمبر 2016، وبالنسبة للجابون، فإن الزيارة جاءت للمزيد من التعارف حيث إن هذا البلد دخل حديثا في دائرة الاهتمام الصين، أما زيارة أنجولا فكانت ذات طابع اقتصادي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانج حرص وزراء خارجية الصين، على مدار الثمانية والعشرين عاما الماضية على الذهاب إلى أفريقيا في أول زيارة خارجية من كل عام مما يعكس مدى اهتمام بكين بتعزيز الثقة المتبادلة وتوطيد أواصر التعاون الذي يعود بالفائدة على الجميع والتحضير لمنتدى التعاون الصيني- الأفريقي والذي تنظمه الصين هذا العام.

يذكر أنه تم تأسيس هذا المنتدى في العام 2000 بمبادرة صينية وعقد مؤتمره الأول ببكين ويضم المنتدى في عضويته أغلب الدول الأفريقية ويعقد مؤتمرا وزاريا كل ثلاث سنوات.

وتوضح هانا رايدر: "أن منتدى التعاون الصيني الأفريقي معنى بإدارة الجوانب المالية بين الجانبين، لذا فليس هو الدافع وراء تلك الزيارات، فعلى سبيل المثال لم توضع جنوب السودان على أجندة تلك الزيارات رغم حجم الاستثمارات الصينية الأكبر هناك في حين يتم ترتيب زيارات منتظمة لممثلي الصين إلى تشاد، أحد أفقر البلدان في القارة والتي ليس فيها استثمارات صينية كبيرة وهو ما يعكس التوازن في العلاقات الدبلوماسية الصينية ويميزها عن مثليتها الفرنسية والبريطانية والأمريكية، التي لها أولويات في القارة".

جدير بالذكر أن استثمارات الصين، الشريك التجاري الرئيسي للقارة السمراء، تعدت حاجز 100 مليار دولار في نهاية عام 2016، أي بزيادة قدرها أكثر من 100% عن استثماراتها قبل عشرة أعوام.


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف تري لقاء المغرب بين عقيلة و المشري؟