العفو الدولية: تنتقد ترحيل النيجر لـ 100 سوداني إلى ليبيا

May 12, 2018
ترجمة/ياسر محمد-بوابة افريقيا الإخبارية

قالت منظمة العفو الدولية اليوم السبت إن أكثر من مائة مواطن سوداني اعتقلوا في النيجر يتعرضون لخطر الانتهاكات الجسيمة بما في ذلك الاعتقال غير القانوني في ظروف قاسية والتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة والابتزاز  بعد ترحيلهم إلى ليبيا الأسبوع الماضي.

وبينت المنظمة على موقعها الرسمي، أن المجموعة المكونة من حوالي 145 شخصاً -بما فيهم نساء وأطفال- من ليبيا بسبب الظروف الوحشية التي عانوا منها هناك، وكانت تعيش في مخيم للنازحين في مدينة أغاديز بالنيجر حيث كانوا يأملون في طلب اللجوء.

وفي 2 مايو الحالي قامت السلطات في النيجر بجمعهم واحتجزتهم في شاحنات وأرسلتهم إلى الحدود الليبية، وأكدت السلطات الترحيل قائلة إنه تم تنفيذه لأن المجموعة لم تكن "لاجئين بل أعضاء محتملين في الجماعات المسلحة" في ليبيا ، وبالتالي هددت أمن البلاد.

وقال الباحث في منظمة العفو الدولية المختص بشؤون غرب أفريقيا جايتان موتوكو "من خلال إعادة هؤلاء الأشخاص قسراً إلى ليبيا، تنتهك السلطات في النيجر مبدأ اللجوء وحماية اللاجئين".

وأضاف موتوكو ليبيا ليست دولة آمنة، فلقد أظهرت أبحاثنا كيف يتعرض المهاجرون واللاجئون للتعذيب والاعتقال والابتزاز هناك، يجب على السلطات في النيجر السماح لهؤلاء الأشخاص بالعودة إليها بما يتماشى مع التزاماتها بموجب اتفاقية اللاجئين والعمل مع وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لإيجاد بديل آمن لهم ".

وتحدثت منظمة العفو الدولية إلى مواطن سوداني في أغاديز تمكن من الفرار من الترحيل بعد اعتقاله مع المجموعة، وظل على اتصال ببعضهم عن طريق الهاتف وأكد أنهم نُقلوا إلى ليبيا، وقد قال"عندما غادرنا المسجد في غروب شمس يوم 2 مايو وجدنا الشرطة تنتظرنا. أخذونا جميعًا إلى مركز الشرطة في أغاديز حيث قضينا الليل. كنا 145 رجلًا  وأربعة عائلات مع طفل واحد في عمر 10 سنوات. قضينا أربع ليال في السجن ... أخذوهم إلى ليبيا. كان من المفترض أن أكون معهم لكنني تمكنت من الفرار. يوم أمس في الساعة الثالثة صباحاً ، اتصل بي واحد من هؤلاء المرحلين. وهم الآن في موقع حدودي بين ليبيا والنيجر والمنطقة مهجورة تمامًا وقد تركوا في منتصف اللامكان منذ خمسة أيام".

وأكدت السلطات في النيجر أن مواطنين من السودان قد أُعيدوا إلى الحدود مع ليبيا وأضافوا أن "هؤلاء الأشخاص لم يحترموا قانون البلاد" وأنهم "كانوا يهددون أمن البلاد".

وقال جايتان موتوكو "إن إعادة الناس إلى ليبيا حيث يمكن أن يتعرضوا لخطر التعذيب يشكل سابقة خطيرة"، مضيفا "يجب على السلطات في النيجر التأكد من احترام التزاماتها الدولية لحماية حقوق جميع اللاجئين أو المهاجرين وضمان عدم استغلالهم وإساءة معاملتهم".

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية  عبر آلاف اللاجئين والمهاجرين عبر النيجر في طريقهم إلى ليبيا والجزائر، وفي نهاية عام 2017  وصل حوالي 2000 مواطن سوداني إلى أغاديز جاء بعضهم من مخيمات النازحين في السودان ومخيمات اللاجئين في تشاد، فيما كان آخرون عائدين من ليبيا.


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف تري تقرير ديوان المحاسبة عن الفساد في المؤسسات الليبية ؟