الكنوز الصامتة في فزان تتعرض للاندثار

Mar 11, 2018
سبها-بوابة افريقيا الإخبارية

للسياحة في ليبيا عدة وجوه وملامح فمنها سياحة جبلية وأخرى ساحلية تطل على البحر وأخرى صحراوية ... تحمل في طياتها اسرار ما قبل التاريخ ....لكونها تتمتع بالحياة وتشد انظار وعشاق الفنون والنقوش.

 والسياحة في الجنوب الليبي ..هي متحف طبيعي يتضمن الكثير من التكوينات والمنحوتات التي رسمتها وشكلتها عوامل التعرية والرياح والرطوبة ، حيث تشكلت عبر تاريخ طويل اشكال وكائنات صخرية متقنة، بعضها نقوش ملونة مثل نقوش أثار منطقة متخندوش و تادرات اكاكوس التي مازالت تقاوم عبث الإنسان المتعمد، وآخر بسبب التصحر وزحف الرمال وكذلك هو الحال في المنحوثات الصخرية بمنطقة امغثغث القريبة من مدينة غات بأقصى الجنوب الغربي ، ومنها كذلك الاقواس الطبيعية التي طالها زحف الرمال والإهمال.

هذا المتحف الطبيعي وسط بحر من الرمال العظيم بالجنوب الليبي يتحول الماء فيه الى بحيرات حقيقية تشعرنا بانتشارها في عمق الصحراء بالحياة والآمان فتجد عدة بحيرات متناثرة مثل بحيرة قبر عون وبحيرة ام الماء وبحيرة مافو وبحيرة الطرونة، هي بحيرات في قلب الصحراء نتيجة اثار العصر المطير الخالدة، والتي ظلت تقاوم التصحر وزحف الرمال الى يومنا هذا دون اهتمام من المؤسسات والمنظمات التي تهتم بالسياحة في ليبيا فهي بحيرات شديدة الملوحة ومن حولها تجد المياه العذبة الرقراقة على بعد عدة امتار فقط .

أما مدينة غات فهي واحدة من مدن الصحراء الليبية ومركز من مراكز حضارات الصحراء المتعاقبة التي بها مسجد يزيد عمره على 900 عام وهي قبلة السواح الأجانب في كل عام اعجابا بمهرجانها السياحي الثقافي التراثي .

أما مدينة جرمة الاثرية فهي أقدم مدينة بالجنوب وهي مدينة اقدم تجار العبور في العالم وهي مدينة مقابر الملوك التي طالها أيضا الإهمال حيث تم اكتشاف الزراعة والصناعات المعتمدة على النخيل وبها متحف يحتوي على مومياء بعمر حضارة الفراعنة وقد تم انقاذ متحفها عام 2011 من قبل المهتمين بالمتحف بعد ان تم نقل محتوياته وتخزينها بمكان امن بعد تعرضها لمحاولة السرقة في ظل انعدام الامن بالمنطقة جراء احداث فبراير 2011 وكذلك قلعة مدينة سبها عاصمة الجنوب واكبر مدنها التي تبعد عن العاصمة طرابلس بحوالي 700 كيلو متر جنوبا بها مدينة قديمة تعتبر مركزا من مراكز الصحراء الكبرى التي احتضنت التاريخ منذ الاف السنين والتي تتعرض هده القلعة اليوم الى دمار متعمد نتيجة الاشتباكات المسلحة وعبث الجاهلين لتاريخها العريق.

أما المدينة القديمة بسبها والتي تقع في حي الجديد تعرضت أيضا جدرانها للعبث والتشويه بالكتابة على جدرانها وزحف المباني الحديثة على معالمها ومحيطها والمحلات التجارية التي التفت على ملامحها حتى أصبحت تختفي معالم جمالها الخارجية التي تحاكي الحاضر بعبق تاريخها بعد ان استغل أهالي المنطقة بعض ازقتها القديمة وباحاتها وأروقتها وحولوها الى حظائر لتربية المواشي بحجة عدم تعويضهم من قبل الدولة وان لهم مستندات تثبت احقيتهم بأنهم ورثوها عن اجدادهم وان لم يتم تعويضهم فلن يتركوها شاهدا سياحيا ومعلما تاريخيا شاهدا على العصور.

إضافة إلى ذلك فهناك نقوش ورسومات اكاكوس التي تتعرض الآن إلى دمار وخراب متعمد بالرماية بالأسلحة من خلال المنظمين لرحلات الصيد متعمدين بدلك طمس هويتها التاريخية وتشويه نقوشها العريقة . وأخيرا ما حدث لآثار زويلة المدينة التي فتحها عقبة بن نافع في بداية انتشار رسالة الإسلام وعبورها إلى افريقيا مرورا بليبيا ولتي تعرضت الى دمار شامل طال اضرحة الصحابة الذين جاءوا من الجزيرة العربية لنشر الإسلام ونبش قبورهم .


رابط مختصر

عبر عن رأيك

من يتحمل مسؤولية زيادة أسعار السلع الأساسية في ليبيا ؟