جدل الأموال الليبية المجمدة ببريطانيا الذي لا ينتهي

Jun 14, 2018
رامي التلغ – بوابة افريقيا الإخبارية

وسط الجدل الذي تثيره قضية تعويضات ضحايا الجيش الإيرلندي من الأموال الليبية المجمدة أعلنت الحكومة البريطانية أنها لا تدعم المشروع المقدم لمجلس اللوردات. وقالت الحكومة في خطاب رسمي عبر سفارتها في ليبيا إنه لا يوجد سند قانوني يسمح باستخدام الأصول المجمدة، مشيرة إلى أن الأصول مجمدة حسب قوانين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأضافت أنها تسعى لتحقيق العدالة للضحايا عبر نقاش مع الأطراف المهتمة، وستستمر في نقاشها مع السلطات الليبية بشكل منفصل عن الأصول المجمدة على أراضيها. يشار إلى أن المجلس الرئاسي أكد تسوية الملف مع بريطانيا في وقت سابق، وأنه لا داع لفتح ملف التعويضات مجدداً، وهو ذات الأمر الذي أكده وزير خارجية ليبيا الأسبق عبد الرحمن شلقم حول تسوية الملف مع النظام السابق. وتقدر أموال ليبيا المجمدة في بريطانيا بحوالي 9.2 مليار جنيه أسترليني.

في وقت سابق،أعلن مجلس الدولة رفضه قيام الجانب البريطاني بطرح مشروع قانون على مجلس العموم البريطاني يقضي بالتصرف في الأرصدة الليبية المجمدة في بريطانيا بغية تعويض ضحايا أعمال العنف التي قام بها الجيش الايرلندي في ثمانينات القرن الماضي.  وأوضح مجلس الدولة في بيان له أن هذه الخطوة من الجانب البريطاني "لها تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة والعلاقات الدولية عامة" مبينا انه لا يقبل تناول هذا الملف الذي تم تسويته بين سلطات البلدين".

وأكد البيان أن الأموال المجمدة "مملوكة بالكامل للشعب الليبي وجمدت لصالحه بقرارات دولية ولا علاقة لها بتعويضات أعمال العنف والإرهاب التي ندينها ونتعاطف ونتضامن مع ضحاياها في أي مكان وزمان".  وأشار البيان إلى أن "القضاء الليبي هو صاحب الاختصاص الأصيل بنظر المنازعات والخصومات والدعاوى التي يمكن أن يترتب عليها التزامات مالية على الدولة الليبية بأحكام نهائية صادرة عنه".

ولفت البيان إلى أن "هكذا تشريع يعد سابقة خطيرة تهدد استقرار وتطور العلاقات الدولية وانتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة التي بموجب قراراتها الدولية تم تجميد الأصول الليبية بالخارج والتي تتمتع بالأساس بحصانات قانونية وبالتالي يقع عليها عبئ حمايتها من اي تصرفات تخالف التشريعات والأعراف الدولية".  ودعا البيان المجلس الرئاسي إلى "متابعة ورصد تطورات الموضوع والمباشرة في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية الأموال الليبية."

نقل تقرير إخباري أعدته صحيفة نيوز لتر الإيرلندية الشمالية عن عضو مجلس اللوردات ريج أمبي الذي يقود حملة الحصول على التعويضات بالمجلس قوله أن الوقت قد حان لكي ينال من ذهبوا ضحية أطنان الأسلحة والمتفجرات التي وفرها النظام الليبي السابق لعناصر الجمهوري الإيرلندي حقوقهم بالإفادة من الأموال الليبية المجمدة في بريطانيا مضيفا بأن مشروع القانون يأتي كتصحيح للخطأ الجسيم الذي أرتكب بحق الضحايا.

وجدد أمبي إلتزامه ومجموعة من أعضاء البرلمان عن منطقة ويستمنستر في لندن بتأمين وصول التعويضات المالية اللازمة للضحايا معربا في الوقت ذاته عن سعادته التامة للتقدم الذي يحققه مشروع القانون بالإضافة إلى إفصاحه عن وجود تواصل سابق بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وتسلمه تأكيدات منه بأن الحكومة ستعمل على الإستجابة لطلبات الضحايا.

وتطرق التقرير أيضا لجهود تصب في ذات الإطار يقوم بها عضو مجلس العموم أندرو روسنديل الذي قدم مشروع قانون مواز للمجلس تم الإنتهاء من القراءة الثانية له ما سيجعل الحكومة ملزمة بالإستجابة له رسميا حيث عبر روسنديل عن خيبة أمله لعدم قيام الحكومة البريطانية بالإفادة في السابق مما موجود من أموال مجمدة للقذافي في بريطانيا وأخرى في باقي دول العالم وتحريرها وتخصيص جزء منها لتعويض الضحايا.

كيني دونالدسون من إتحاد الضحايا الأبرياء أفاد للصحيفة بأن عدم حدوث أي شيء في الماضي بشأن تعويض الضحايا يحتم تشريع قانون جديد مثنيا في الوقت ذاته على جهود اللورد أمبي الحثيثة في هذا الإطار فيما أغفلت الحكومة البريطانية الحالية ونظيرتها السابقة هذا الأمر.

وأضاف بأن الحكومة البريطانية لن تستطيع بعد الآن إغفال حالة اللا عدالة التي تزعمتها سابقا وفشلها بالوقوف إلى جانب مواطنيها في الماضي وتفضيلها المزايا الإقتصادية والمنافع السياسية على مبادئ العدالة ومساءلة نظام القذافي الذي دعم بوحشية جرائم الجيش الجمهوري الإيرلندي وبأن الوقت قد حان الآن لإنهاء حالة اللا عدالة هذه.


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى الإنخفاض السريع في قيمة الدولار أمام الدينار الليبي ؟