جزيرة فروه .. جزيرة الأحلام

Apr 11, 2018
خاص / حافظ احمد معمر - زوارة

الحديث على جزيرة فروه ممتع جدا بمتعة وجمال هذه الجزيرة الساحرة ، فلا تمل من الحديث عنها كالنظر لشواطئها ولرمالها الذهبية.

وقبل الغوص في جزيرة فروه نلقى الضوء على بحيرة فروه والتي تمتد من الحدود التونسية غرباً إلى منطقة سيدي سعيد شرقاَ ، اى تقريبا 30 كم ، وهى ذات طابع خاص لأنها عبارة عن مياه ضحلة وإعشاب متنوعة على هذه الساحة الجغرافية ، مما جعلها تتكون ممرات مائية تسمح لسير القوارب بداخلها حسب التيارات التي تمر منها في عملية المد والجزر على مدار السنة.

ويمتد على البحيرة لسان رملي طوله يصل طوله تقريبا الى 16 كم  يسمى جزيرة فروة ، ويوجد في الجزيرة تنوع بحرى من اعشاب واسماك  وطيور وحشرات وقشريات وسلاحف ، واشياء اخرى كثيرة ربما لعدم وجود دراسات دقيقة حالت دون حصرها ومعرفتها.

 لذلك تعتبر جزيرة فروة من الجزر الغنية لاحتوائها لمخزون طبيعي هائل ،  

ولمعرفة تفاصيل أكثر التقينا بالسيد حافظ ابوبكر فطيس احد المهتمين بجزيرة فروة وله باع كبير في ذلك ، حيث يتردد عليها باستمرار وله ادق التفاصيل على البحيرة عامة والجزيرة خاصة.

 فقال عن هذا المكان الجميل، ( في البداية شكرا منكم على هذه اللفتة لهذا المكان الجميل والهادئ الذى نعتز به كثيرا كونه جزء من تاريخنا وجزء من حياتنا ، وجزيرة فروة مرت عبر تاريخنا بعدة مراحل ، حيث كانت هناك محاولات في عهد الحكم الإيطالي  بالتعاون مع السكان المحليين  بدراسة وضع الجزيرة ورات ان تفتح ممر مائي لدعم البحيرة  ولتسمح بدخول مياه البحر والخروج منها ليتسنى لها تجديد المياه ولا تتعرض البحيرة الى التعفن نظرا لعدم وجود ممرات مائية تساعد على تجديد المياه بها ، فكان هذا العمل والذى يسمى الان (( فم الواد )).

وتعتبر طبيعة هذا الممر غير مستقر باعتباره ليس وادى عميق انما هو ممر مائي يقوم بدعم البحيرة من الجهة الشرقية حتى لا تتعفن.

هذا الممر مهم جدا للبحيرة ودائما تبدل مجهودات جلها محلية ليكون مفتوح .

وتمتاز بحيرة فروه عامة بتنوع بيلوجى  كبير منها ما هو معروف ومنها ما هو مجهول ، المعروف هي الأسماك بجميع أنواعها والطيور المهاجرة والأعشاب البحرية والتي تعتبر مصدر الأكسجين في هذه البحيرة.

 وتعتبر البحيرة مكان يزخر بعدة أنواع من الأسماك ولو ان هناك دراسات جدية من الحكومات المتعاقبة لكان هناك استفادة كبيرة من هذا المخزن الهائل من الأسماك ويكون هذا المنتوج داعما للاقتصاد الوطني ، ولكن للأسف لم يحدث ذلك ).

وأضاف قائلا (ونحن نتحدث على بحيرة فروه لابد أن نتحدث على ابرز المشاكل التي تتعرض لها ، وهى عديدة  منها تعرض البحيرة إلى إغلاق ممرها الشرقي وقطع جزء من البحيرة اى حوالي 4 كم وهذا في عام 1979م عندما تم بناء مصنع أبى كماش الكيماوي ، أيضا وضع مرفآ ابوكماش بطرق غير علمية  بطول 800 متر اى لا تتحرك من تحته المياه.

هناك العديد من المشاكل الفنية التي تواجه  هذه البحيرة الجميلة ربما ليس وقتها الآن،

أما عن رايى لحماية البحيرة والجزيرة، فأقول كي تعود البحيرة إلى حالتها الطبيعية ويستفيد منها الجميع هناك عدة نقاط يجب أن تكون أساسية وهى على النحو الاتى

1 ــ تفعيل إدارة المحمية وتدريب وتوعية المواطن .

2 ــ توصيل خط مياه عذبه داخل جزيرة فروه حتى يتسنى زراعة الأشجار والاهتمام بها .

3 ــ إزالة جميع المخلفات والأرصفة غير طبيعية وإعادة بناء رصيف تقليدي بيئي بموصفات علمية .

4 ــ تحديد مسارات سير القوارب للوصول الى الجزيرة ، لان هناك أماكن تتجمع فيها البيوض وتوجد بها تجمعات لكائنات بحرية لا تتحمل الإزعاج  وفى مواسم معينة . هذه بعض الإجراءات التي يجب اتخادها لحماية جزيرة فروه وكي تكون ملاذا ساحرا للجميع .

والتقينا أيضا بالأستاذ فوزي دهان عضو في جمعية بادو التي تهتم بحماية السلاحف والطيور ولها مجهودات تذكر داخل جزيرة فروه ، فقال تمتاز جزيرة فروه بالإضافة لجمال طبيعتها بالتنوع الحيوي ، فهي منطقة تعشيش لسلاحف ضخمة الرأس ، أيضا تعتبر جزيرة فروه من أهم المناطق الرطبة في ليبيا وتقصدها الطيور المهاجرة بإعداد كبيرة ، وتعتبر أيضا من أهم المناطق لتكاثر الأسماك والرخويات.

 وتعتبر منطقة تعشيش ملائمة جدا لطائر الخرشنة.

يعنى عندما نتحدث على جزيرة فروه نتحدث على كنز سياحي واقتصادي ضخم ، لذلك يجب الاهتمام  بهذا المكان الذي تعرض لعدة انتهاكات أبرزها :

1 ــ حفر وادي قديم قد قفل طبيعيا تسبب في تصحر جزء كبير من الجزيرة .

2 ــ الصيد الجائر للأسماك والطيور والأرانب .

3 ــ العبث بأعشاش السلاحف وقتلها من قبل صيادي الأسماك ونفوق أعداد كبيرة منها بسبب تلوث البحر بالبلاستيك وخاصة الأكياس .

4 ـ الثلوث بمخلفات المراكب والسفن .

كل هذه العوامل بالإضافة لعوامل أخرى تؤثر بشكل كبير في طبيعة هذا المكان الجميل الذي حبانا الله به.

 لذلك يجب أن تتوحد الجهود لجعل جزيرة فروه ملاذ طبيعي لكل أنواع الطيور والسلاحف ، كي نستمتع بها جميعا.

ولما لا تكون مزارا سياحيا يساهم في تساهم في تنمية وتطوير اقتصاد المنطقة بأكملها ، فجزيرة فروة بطبيعتها وجمال رمالها وروعة شواطئها يجعلها منافسا سياحيا قويا لمواقع اقل جمال منها ، ولكنها تحظى باهتمام الجميع ، نأمل أن تكون جزيرة فروه في وضع أفضل مما هي عليها ألان .


رابط مختصر

عبر عن رأيك

من يتحمل مسؤولية زيادة أسعار السلع الأساسية في ليبيا ؟