محمد علي المبروك

حقائق حول مصير سيف الاسلام معمر القذافي *

Feb 03, 2018

في هذا المقال اطرح قضية وطنية من قضايا الوطن الليبي التى تترنح غموضا وتغيب كذات ولاتحضر منها الا الادعاءات والتصريحات ككل القضايا في ليبيا ، هذه القضية هى مصير شخصية من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي الليبي الماضي ، شخصية لم تتكلم وتكلم باسمها الكثيرين ولم تظهر وظهر بدلها الكثيرين بوكالة غريبة عن ظهوره وهى شخصية ابن القذافي سيف الاسلام معمر القذافي . 

هى قضية وطنية ولاينكر الا المنكرين انه قضية وطنية لان امال طائفة من ابناء الشعب الليبي علقت عليه الامال لانقاذها من كابوس فبراير الجاثم على ليبيا في بضع سنوات ولان طائفة من ابناء الشعب الليبي  رأت فيه ارادة وطنية في أواخر حكم والده لم يروها في اي حاكم من حكام فبراير اصحاب الإرادات الذاتية التي لايليق بها ان تدير حتى بيتا فكيف بها وهى تدير بلادا .  

 وابدأ طرح حقيقة مصير سيف القذافي من حيث صدمة الحقيقة والحقيقة دائما ماتكون صادمة لمن لايعلمها وتكون كريهة وتكون غير مقبولة لمن يتمنى عكسها ولكن لابد من قبول الحقيقة سواء كانت صادمة او كريهة او غيرمقبولة ومن لايقبلها ليعش في أوهامه ومن اراد ان يتمسك بشيء أراه حسب وجهة نظري لاوجود له فليتمسك فذلك شأنه ومن اراد ان يرجح بعقله بوجود موجود لاوجود له فليرجح ماشاء له ترجيحه العقلي والمرجح الثقيل عندي ان سيف الاسلام القذافي لاوجود له في الحياة ولم يثقل مرجحي هذا الا بعدة اعتبارات مؤكدة أجلت كتابتها مرارا وتكرارا لاجل التأكيد وكان من المفترض ان يخرج هذا المقال من شهور ماضية ولكن تأكيد مرجحي دفعني لتأجيله وعليه فان المرجح الثقيل ان سيف الاسلام ليس حيا واليكم الاعتبارات المؤكدة لذلك  :- 

1- اجمع الكثير ممن لهم صلة سابقة بسيف وجوده في داخل ليبيا في مكان مع بعض رفاقه والاعتبار المؤكد وبعد مدة من التقصي في الوجهات الجغرافية لليبيا ان سيف لاوجود له في ليبيا لافي شرقها ولا في غربها ولا في جنوبها وشخصية مثل هذه الشخصية لاتكون في مكان الا ويكون لها ملامح ظهور اجتماعي ومن الصعب اخفاء وجودها في اي مكان من ليبيا ولا وجود لها في اي بلاد من بلدان العالم لمتابعة محكمة الجنايات الدولية لشخصه . 

2- تسربت اخبار في مدينة الزنتان حيث مكان سجن سيف الاسلام القذافي  بتعرضه لثلاث محاولات قتل وهو سجين وهى اخبار تداولت حتى على مستوى متصدري المشهد السياسي الليبي مما يثبت ان الخطر على حياته كان قائما حتى وهو سجين مما يدفع الى صعوبة استمرار حياته  في فترة سجنه .

3- من الاخبار الواردة من مدينة الزنتان  ان أواخر جلسات محاكمته كانت  تعقد دون حضور سيف للمحكمة وقيل ان ورقة كانت تعلق عند كل جلسة يبدئ فيها سيف اعتراضه على الحضور للمحكمة وهو امر لايعقل تصديقه لانه سجين وامر حضور المحكمة لن يكون حسب ارادته فكيف يبدئ اعتراضه على حضور الجلسات الاخيرة من محاكمته الا ان يكون في تلك الأثناء لاوجود له 

واخر مرة يشاهده فيها مراقب دولي مستقل عينيا كان في شهر يونيو في سنة 2014 م  . 

4- أكدت المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا، في 8 مايو 2017 م أمام مجلس الأمن الدولي أن سيف الإسلام معمر القذافي لم يعد تحت سيطرة آمر كتيبة أبوبكر الصديق، العجمي العتيري في الزنتان، بل أصبح تحت سيطرة المجلس العسكري لثوار الزنتان وهو ما أنكره المجلس العسكري  في بيان رسمي فيما بعد ولا اعتقد ان محكمة الجنايات الدولية تصرح بشيء امام مجلس الأمن مالم تتأكد منه تماما لانه يضع المحكمة الدولية امام مسؤولية قانونية جسيمة ويفقدها المصداقية مما يلقي بالشبهة هنا على كتيبة ايوبكر الصديق التي صرح امرها بوجود سيف الاسلام لديه وانه اطلق سراحه فيما بعد بما يخالف تصريح محكمة الجنايات الدولية  وعلى المجلس العسكري لثوار الزنتان وقد صرحت محكمة الجنايات الدولية رسميا  بوجود سيف الاسلام لديه وقد أنكر وجوده لديه مما يرجح ان هناك شبهة منكرة حول مصير سيف الاسلام . 

5-  صرحت كتيبة ابوبكر الصديق بانها أطلقت سراح سيف الاسلام في يوليو سنة 2016 م ولكن السلطات في مدينة الزنتان كذبت تصريح اطلاق سراحه ثم عادت هذه الكتيبة وصرحت  انها أطلقت سراح سيف الاسلام في يونيو سنة 2017 م مستندة على قانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب في خلط واضح في التصريحين الغرض منه اخفاء شيء عن مصير ابن القذافي والتنصل من المسؤولية بتصريح اطلاق سراحه .

6- ان عملية اطلاق سراح لشخصية هى تحت المراقبة الدولية وتحت المراقبة المحلية وتحت مراقبة من انصاره وانصار والده لايمكن ان تتم في صورة تصريح اطلاق سراح دون وجود واظهار مشهود حتى على مستوى ضيق للشخص الذي اطلق سراحه ولايمكن ان تتم الابتوثيق وشهود يشهدون اطلاق سراحه أقله اهله لاخلاء المسؤولية عن هذه الكتيبة وإخلاء عهدة مدينة الزنتان من مسؤولية وجوده فيها وان تتم بهيئة تصريحات متضاربة فان مصير المطلق سراحه سيئ ولايمكن ان يفوت على هذه الكتيبة توثيق واثبات اطلاق السراح الا اذا كانت متورطة في مصير سيئ لسيف الاسلام .      

لهذه الاعتبارات المؤكدة ولاعتبارات لم اشأ طرحها لانها لم تتأكد لي بعد فان احتمال وجود سيف الاسلام القذافي حيا امر مستبعد من وجهة نظري ولا أتمنى الا مايتمناه العقلاء في ان يكون حيا ولا يتمنى الموت لاي حي من الاحياء الا من كان نسله من المردة والشياطين  ، اسأل الله لكل ليبي الحياة والامتداد في العمر واسأل الله الرحمة والمغفرة لكل ليبي من الأموات . 

________________________________________________________________________

* لم اشأ حقيقة طرح هذا الموضوع والبحث والتقصي فيه الا بناءً على رغبة بعض القراء الذين كانوا يراسلوني عبر بريدي لكشف وجهة نظري الفكرية حول مصير سيف الاسلام القذافي بسبب الغموض المتعاظم حول مصيره  وليس لي الا ان ألبي رغباتهم بكل امتنان ، لهذا كان هذا المقال .

كاتب ليبي 

[email protected]      

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى 17 من فبراير بعد سبع سنوات ؟