عبد الررزاق الداهش

دكان الملكية الدستورية!

Apr 15, 2018

 

 

 

 

 

دكان أخر مفتوح في شارع الكوميديا الليبية السوداء، أسمه حراك عودة الملكية الدستورية، يعني التسليم بالتناسل السلمي على السلطة، بدل التداول السلمي على السلطة.

ملايين الليبيين المتبهدلين بين طوابير المصارف وطوابير محطات البنزين، لا يعرفون هذا الحراك، ولا يعرفون بوفيهات فندق كورنتيا.

الليبيون انتخبوا هيئة لإدارة المسار التأسيسي، وصياغة مشروع دستور، وقد صار جاهزا للاستفتاء حتى وأن تأخر.

واليوم أمامنا مشروع دستور قد لا نتفق معه بالكامل، ولكن نتوافق عليه بالضرورة، كوثيقة يمكن أن نحتكم إليها.

حراك العودة للملكية الدستورية، يطعن في أهلية الشعب الليبي، ولا يحترم عقله، ولا قدرته على التمييز.

وهو مثل الدكاكين الأخرى التي نطالبها باحترام عقل الليبيين، وحقهم في أن لا يكونوا أغبياء.

لا توجد ملكية دستورية في البلاد العربية، الملك هو الذي يملك ويحكم ويحل ويربط وظل الله في الأرض.

والملكية في اوروبا مجرد جزء من التراث، بينما الشعوب في الملكيات العربية فهي جزء من الميراث. 

والملك في دستور 51 هو رئيس السلطة التنفيذية، وهو شريك في السلطة التشريعية، ويعين ويقيل قضاة المحكمة العليا، وله الحصانة المطلقة، وهي صلاحيات لا تمنح لشخص جاء عبر صناديق الانتخاب، لتمنح لأخر أتي عبر غرفة النوم.

ومع ذلك من حق الليبيين أن يقدموا الشوكة والسكين إلى محمد الحسين الرضا، ويقولوا له شهية طيبة.

ليبيا ليست صحن امليت، ومن حق الليبيين أن يقولوا كلمتهم في مشروع دستورهم.

كاتب و صحفي ليبي  

 


رابط مختصر

عبر عن رأيك

من يتحمل مسؤولية زيادة أسعار السلع الأساسية في ليبيا ؟