فصائل داعش والقاعدة قابلة للاندماج والقيادات ترفض

Feb 10, 2018
بوابة افريقيا الاخبارية - وكالات

حذر تقرير أممي أعده مراقبون تابعون للأمم المتحدة، من اندماج تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، معتبرا أن الاندماج قد يلد شيطانا إرهابيا في شكل تنظيم جديد، استبعد رئيس حملة السكينة للوسطية التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عبدالمنعم المشوح، إمكانية الاندماج على مستوى قيادات التنظيمين، مرجحا حدوث ذلك على مستوى الأفرع والفصائل لداعش والقاعدة.
وقال المشوح في تعليق له على التقرير الأممي -الذي رفع إلى مجلس الأمن الدولي- إنه على مستوى القيادات والهيكلية العامة يصعب الاندماج، لكن على مستوى الأفرع والفصائل ممكن اندماجهما، والظروف الحاصلة تدفع إلى هذا الاتجاه في بعض المناطق بالعالم.

التقرير الأممي
كان مراقبون في الأمم المتحدة قد أشاروا في تقرير إلى أن تنظيم القاعدة لا يزال يشكل خطرا أكبر من تنظيم داعش في بعض المناطق، كما أن فرع القاعدة في اليمن يشكل مركزا للتواصل لمجمل التنظيم.
وتطرق التقرير إلى خطورة المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، وفي جنوب آسيا، معتبرا جبهة النصرة في سورية لا تزال أحد أقوى وأكبر فروع التنظيم في العالم، كذلك الوضع في ليبيا حيث يحاول تنظيم داعش كسب موطئ قدم، وعزز وجوده بمقاتلين عادوا من العراق وسورية، فضلا عن جماعة بوكو حرام التي امتد نفوذها إلى خارج نيجيريا.

المنشأ الفكري
في هذا السياق، أكد المشوح أن هناك فروقات بين القاعدة وداعش ليست في الأصول والمكونات الأساسية، بل هي فروقات تتعلق بالممارسات والميدان وحجم التقاطع مع دول ومنظمات، مضيفا أنه في عام 2014 جرت محاولات للصلح بين التنظيمين على مستوى القيادات المتوسطة والعليا، لكنها انتهت بالفشل الذريع، بل أعقبتها انتكاسات جرت التنظيمين إلى المواجهات المسلحة الشرسة. وبين المشوح أن تنظيم القاعدة وداعش اتّحدا في المنشأ الفكري والمنهجي، وافترقا في الميدان والهياكل، فأصل المكون الفكري لداعش هو تكاثر طبيعي لغلو تنظيم القاعدة، والذي استله من تأصيلات تيار العنف في الأردن ومصر، وخلطها بالتأسيس التنظيمي لجماعة الإخوان، ومزجوا مع هذين الأصلين قراءات ونقولات واستدلالات متنوعة.

الصراعات الفكرية
ونوه المشوح بأن تنظيم داعش حاول الانعتاق والتفرد بخط فكري جديد، يميزه عن تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى، لكنه فشل في ذلك، رغم استقطابه قيادات فكرية، ورغم أن تنظيم القاعدة والفصائل الموالية له مدته بعناصر علمية، لكن بيئة «داعش» لم تكن ملائمة لبناء منظومة فكرية مستقلة عن خط التيار العنيف، حتى إن التنظيم فشل في التعبير عن نفسه فكريا وشرعيا، لأنه دخل في بدايات تكوينه الفكري الخاص في صراعات فكرية ومناقشات وحوارات، حرفته عن مسار البناء، وأصبح في موضع الرد والتعليق.

تجارب إفريقيا وأفغانستان
وعن تنظيم القاعدة كهيكلية وقيادة عليا يرى المشوح أنه من الصعب أن تلتقي بهيكلية وقيادات داعش في عملية اندماج أو تنسيق عال، لكن الأطراف والفصائل، والخلايا المنبثقة عنهما يمكن أن يحدث بينها اندماجات وتعاون وتنسيق، وقد حدث هذا بالفعل في إفريقيا وأفغانستان وغيرها، فكما أن داعش التهم بعض فصائل تنظيم القاعدة، الآن القاعدة تحاول التهام بعض فصائل داعش.

أسباب عدم الاندماج

فشل التصالح بين قيادات داعش والقاعدة

وجود فروقات تتعلق بالممارسات والميدان

الهزائم التي لحقت بالتنظيمين

محاولة تنظيم داعش التفرد بخط فكري جديد

 

 

*الوطن


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى العلميات العسكرية في مدينة درنة ؟