مسؤول أمني: بالحاج والمخابرات البريطانية..إعتذار أم مكافأة؟

May 10, 2018
حسين مفتاح - بوابة افريقيا الإخبارية

كشف مسؤول أمني بالحركة الشعبية الوطنية الليبية، حقيقة تلقي القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بالحاج، لمبلغ 500 ألف جنيه استرليني التي أعلن أنه استلمها كأعتذار عن عملية تسليمه للأجهزة الأمنية الليبية عام 2004.

وبين المسؤول الأمني الذي عمل فترة طويلة في جهاز مكافحة الزندقة، في تصريح خاص لـ "بوابة افريقيا الإخبارية" أولا علينا أن نميز ما قامت به المخابرات البريطانية إن كان إعتذار أم مكافأة لبلحاج؟، مضيفا هل استفزكم قيام"جهاز المخابرات البريطانية" بتكريم المدعوعبدالحكيم بالحاج  وتعويضه500 ألف جنيه استرليني  مقابل انجازه مهمته المكلف بها في تدمير وطنه ونهب ثرواته؟ .

وأضاف لاتنزعجوا.. إليكم الحقيقة..عبد الحكيم الخويلدي بالحاج تولى قيادة تنظيم " الجماعة الليبية المقاتلة " عام 1995، ويصنف تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة جماعة إرهابية بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، وذلك ضمن القائمة التي تنشئها وتتعهدها اللجنة المنشأة عملا بالقراراين 1267(1999) و1989(2011) فيما يتعلق بتنظيم القاعدة وما يرتبط به من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات، واتهمت قياداتها بالاشتراك والتدبير لعمليات إرهابية منها تفجير السفارة الامريكية فى نيروبى ودار السلام.

وبين المسؤول الأمني البارز، تفاصيل اعتقال قيادات الجماعة الليبية المقاتلة وتسليمهم إلى ليبيا، حيث:  

- اعتقل أمير الجماعة عبدالحكيم بالحاج - المكني عبد الله الصادق، في تايلند عام  2004، وسلم إلى ليبيا .

- اعتقل نائبه خالد محمد محمد عبدالقادر الشريف -المكني أبو حازم، وأودع سجن غوانتاناموا وتم ترحيله إلى ليبيا .

- اعتقل المسؤول الشرعي بالجماعة سامي مصطفي خليقة الساعدي – المكني أبو المنذر، عام 2004 في هونغ كونغ وسلم إلى ليبيا.

وأضاف، يجب أن تتذكر الحكومة البريطانية أن الشخص الذي قابله القنصل البريطاني  واعتذرت له الحكومة البريطانية ومنحته  500 الف جنيه استريليني، هوعبدالحكيم بالحاج،  المشمول بقراري مجلس الأمن الدولي  1267- 1989، الذي نص على أن الأفراد التابعين للجماعة مشمولين بهذا القرار فما بالك بأمير الجماعة وقائدها!.

وبناء على هذه المعلومات قال المسؤول الأمني السابق يمكننا أن نستشف الأسباب الحقيقة وراء هذا الاعتذار الذي قدمته الحكومة البريطانية، حيث أنه: 

- بعد ان سلم الأميركيون والانجليز  هؤلاء الثلاثة إلى ليبيا وعلى رأسهم "بالحاج" واشترطوا عدم تعرضهم للتعذيب وطلب السماح للسفيريين الانجليزي والامريكي بزيارنهم والاطمئنان عليهم بشكل دوري، وبالفعل هذا ما حصل فكان السفيران الانجليزي والامريكي يزورانهم بشكل مستمر  ومنتظم غالبا، (وهذا مثبت ولايستطيع أحد أن ينكره) وهو ما يضع علامة استفهام، إجابتها اتضحت اليوم وكشفت عن خفايا تلك العلاقة التى كانت تحت ستار التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وحقوق الانسان، وغيرها من الشعارات التى اتضح اليوم انها مجرد وسائل ضغط على الحكومات والهدف الخفي كان دعم وتمكين الارهابين فى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط.

- بعد اندلاع موجة الاحتجاجات في ليبيا يوم 16-فبراير- 2011، كانت الأجهزة الأمنية الليبية تراقب عن كثب تحركات الجماعات المتطرفة وعلى رأسها "الجماعة الليبية المقاتلة "  .

- لم يغادر قيادات "الجماعة الليبية المقاتلة" طرابلس وتظاهروا بالحياد مما يجري في ليبيا ووصفوها بالفتنة  .

- لكن اتضح لاحقاً أنه كانت لهم مهمة بالداخل وهي شحن الشارع وتحيرك الاحتاجات وتحريض أنصار التيارات "الجهادية" للالتحاق بأحداث الشغب والمشاركة فيها وتقديم الأموال للمشاغبين لإثارة الفوضى .

-صدرت التعليمات من المخابرات البريطانية لعبد الحكيم بالحاج و خالد الشريف وعبد والوهاب قايد بمغادرة طرابلس، والالتحاق بالمدن التى أصبحت وقتها خارج سيطرة النظام عن طريق الزنتان إلى الشرق الليبي.

-تم القبض على الشخص الذي نقل الأوامر خلال مغادرته ليبيا وبعد إيصال الرسالة وهو : صلاح محمد علي ابراهيم ابو عبوبة، الملقب "علاء الزاوي" وهو من مواليد  1967، وهو من مدينة الزاوية ويقيم فى الشارع الغربي بالعاصمة طرابلس

وتصنيفه عضو اللجنة الاقتصادية للجماعة الليبية المقاتلة، حاصل على الجنسية البريطانية ويقيم في بريطانيا في مدينة مانشستر لعشر سنوات بعد أن قدم إليها من افغانستان بعد إصابته في إحدى رجليه جراء انفجار لغم، ودخل ليبيا متسللا  لتهريب مراسلين من قناة الجزيرة للوصول إلى مدينة الزاوية وقبض عليه في ضواحي مدينة الزوية عائداً من طرابلس.

واعترف خلال التحقيق معه بمقر الإدارة العامة للبحث الجنائي في منطقة صلاح الدين بطرابلس، بأنه نقل أموالا لأمير الجماعة الليبية المقاتلة "عبد الحكيم بالحاج" سلمتها له  المخابرات البريطانية، كما نقل له تعليمات صدرت من جهاز المخابرات البريطانية بالمغادرة هو وقيادات الجماعة من طرابلس فوراً عن طريق الزنتان ثم تونس وسيتم استقباله فى تونس من قبل المخابرات البريطانية والقطرية ويتم نقله إلى الشرق وبالفعل تمكن بالحاج من الإفلات وكذلك "عبدالوهاب محمد ابوبكر  قايد"، فيما تم ضبط "خالد الشريف" في كمين نصب له في مقهي بالفرناج من قبل دوريات مكتب النصر الأمن الداخلي  وقبض عليه بواسطة سيارة أمنية مطلية "ركوب عامة" وهو يحاول الهروب وبقي في السجن حتى تاريخ 23 -8-2001 .

وتدخلت الخارجية البريطانية بضرورة الإفراج عن "صلاح ابو عوبة" كونه مواطن بريطاني وقبل الافراج عنه أجري معه لقاء في قناة الجماهيرية الفضائية، واعترف ببعض هذه الحقائق في حين كانت الناس منشغلة بمتابعة قناة الجزيرة، وشرح دوره في تمويل الارهابين وبالفعل تم الافراج عنه وتسليمه لوطنه انجلترا.

يشار إلى أن "صلاح ابو عوبة" معتقل الآن لدى قوة الردع بتهمة خطف وسرقة بالاكراه، ومتهم  معه "عبد السلام محمد مفتاح" من مدينة زليتن لقيامهما بخطف مدير المستشفي المالطي وطلب فدية "5 مليون دينار" .

كما أن لصلاح ابوعوبة شقيقه عبد الكريم محمد ابو عوبة الملقب بـ "بيونضوا" ينتمي للجماعة الليبية المقاتلة ومسجل بالقضية 120/98 ، وفي عام 2012 سافر للعلاج إلى تركيا على حساب الدولة بعد تعرضه لالتهاب رئوي وتوفي في تركيا.  


رابط مختصر

عبر عن رأيك

من يتحمل مسؤولية زيادة أسعار السلع الأساسية في ليبيا ؟