محمد علي المبروك

نظام القذافي كفاءات وخبرات وفوضى فبراير ......

Feb 14, 2018

لم يكن نظام القذافي ليستمر على مدى أربعة عقود بما فيه من سيئات وحسنات  ولم يكن في ذلك الثبات والاستقرار الامني والمالي والاقتصادي والاداري والمعيشي وغير ذلك الا لانه اعتمد في نظامه على كفاءات وخبرات ولم يعتمد في ادارة الدولة الليبية على السقط والسفلة كما اعتمدت فوضى فبراير وامام ماقدمته هذه الخبرات والكفاءات في الحدود التى سمح بها نظام القذافي فمن الظلم وصفها بأعوان القذافي وإسقاط وصفها بأعوان  الشعب الليبي بما كانت تقدم من تسيير عام لحياة الشعب هو مقبول مع مايحدث الآن في فبراير من تسيير منحط مبطل ، قد كانت هذه الكفاءات والخبرات اعوانا للقذافي ولكنهم بالمقابل كانوا اعوان للشعب الليبي وماقدموا لازال باقيا الى الآن حتى في بضع سنوات فبراير المبضعة المبغضة فلازال الشعب الليبي يعيش بما قدموه في حين لم تقدم فوضى فبراير الافتحا من البلايا على ليبيا وشعبها وهذه حقيقة تتساقط حولها المجاملات مهزومة فلازال يعيش الشعب الليبي بما انشأ هؤلاء في نظام القذافي بدأ من الكهرباء والى المياه والى الطرق والى المدخرات والخزائن المالية المتخمة والتي نهبت بالمقابل في عهد فبراير والى المدارس والمشافي والمصارف والادارات الخدمية في حين ولا اي انشاء ولا اي نماء في عهد فبراير  الا بلاء يجر بلاء وقد قدم هؤلاء  مستوى معيشي لليبيين وان كان ليس ممتازا ولكنه مقبول امام فقر وجوع وتعري الشعب الليبي في سنوات فبراير وغير ذلك فلقد كانت الأرواح البشرية  والممتلكات والاموال العامة والخاصة محمية حماية كاملة ومن لايعلم فإنني اعلمه بأقصوصة  هى مثالا اخبرني بها بعض الصادقين الثقاة حول حماية اموال الشعب بل الغيرة على هذه الاموال في عهد القذافي وتبقى حادثة تاريخية تحسب لنظام القذافي ..

(( حدث في عقد التسعينات ان وزيرا من وزرا القذافي ارجح بانه وزيرا للمالية تعرض للتوبيخ والتقريع من القذافي بسبب آراء هذا الوزير وقيل ان القذافي ضربه بأنية إطفاء السجائر في قاعة من قاعات الاجتماعات فكتم هذا الوزير غيظه حتى انتهى الاجتماع واتجه هذا الوزير الى اموال وزارته واختلس مبلغ من المال كان على وجه التقريب بقيمة سبعة ملايين دينار ليبي وهرب الى بريطانيا وعند اكتشاف اختلاس المال وفرار هذا الوزير استنفر نظام القذافي اجهزته بما فيها سفارة ليبيا في بريطانيا التى تحولت الى خلايا عمل لارجاع الاموال العامة المنهوبة ولم تهدأ اجهزة الدولة الليبية ولم تهدأ سفارة ليبيا في بريطانيا حتى تم إرجاع  السبعة ملايين دينار كاملة ))

 وفي فوضى فبراير دياثة وديوثين على اموال الشعب ، ليس سبعة او عشرة ملايين دينار بل مئات الملايين من الاموال العامة التى هربت وسرقت من الوزارات والادارات والشركات والاجهزة العامة بل مليارات سرقوها ونهبوها وببهتان فاضح من سفلة الطباع وسفلة القول قيل انها صرفت قرطاسية  وصرفت على كهرباء ولا كهرباء في ليبيا وصرفت مرتبات ولامرتبات في ليبيا وصرفت على الصحة ولا صحة في ليبيا  وصرفت على التعليم ولا تعليم في ليبيا وصرفت على الأمن ولا امن في ليبيا وصرفت على ادارات ولا ادارات في ليبيا الا عصابات فيها من الخسة ما لايعقل .

ببساطة نظام القذافي لديه سيئات ولديه حسنات وما حسناته الا لانه اعتمد في ادارة الدولة على الخبرات والكفاءات في الوزارات والادارات والشركات والسفارات وكافة اجهزته وهذه الكفاءات والخبرات ذاتها المسجونة في ليبيا او المهجرة خارج ليبيا او المركونة في بيوتها وكان اعتماد دولة الفوضى في فبراير على اللصوص والجشعين والطامعين والسفلة وبما كان في قاع المجتمع الليبي من حثالات الا القليل منهم ولهم احترامي .   

  اي نائب عام وأي قضاء واي اجهزة رقابية ومحاسبة واي وطنيين واي شرفاء واي دين واي اخلاق في ليبيا ولصوص من المجلس الانتقالي وما تلاه من حكومات  نهبوا وسرقوا خزائن الشعب الليبي وينعمون في خارج ليبيا وداخلها بما سرقوا دون متابعة  ودون تحقيق او تقصى للاموال المسروقة بينما من لم يثبت عليه نهب اموال عامة مودع في السجون امثال بوزيد دوردة ورفاقه .. أي عدالة جوفاء واي اجهزة رقابة ومحاسبة  خرقاء ومن افرغ خزائن الشعب الليبي نهبا وسرقة وهدرا ومن قطع دخله من النفط حرا طليق ومن ادخر وجمع واتخم خزائن الشعب الليبي بالاموال سجين كبوزيد دوردة ورفاقه .. اي عدالة واي قانون ظالم مظلم واي عبث  ولعب اخرق بالقانون والعدالة ومن بنى المطارات والمدن وكون استقرار اجتماعي سجين ومن حرق مطارات وطائرات ونفط ليبيا ومن دمر مدنها وهجر الليبيين من العصابات وداعمي هذه العصابات من الحكومات احرارا طلقاء دون ردع ودون صدع في بلاد شرعنت فيها الجرائم .  

نظام القذافي تجربة ماضية ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها وليس قطعها في حين ان امتداداتها الاقتصادية والاجتماعية لازالت ممتدة في حياة الليبيين الآن بما انجزته هذه الخبرات والكفاءات ولا وجود لاي امتداد من فبراير في الحياة الليبية لعدمية الإنجاز فيه  فالشعب الليبي يعيش بما أنجز في عهد القذافي وهذه هى الحقيقة  .

_________________________________________________________________________ 

* لاتوجد عندي محرمات في الكاتبة الا مفهوم وحيد فريد مقدس عندي هى الذات الإلهية  المنزهة عن النقد وغير ذلك كل شيء عندي قابل للنقد بالأسلوب الذي يرضيني ولا انحياز لي الى اي طرف بما قد يفسره البعض ، انحيازي الوحيد للوطن وللشعب الليبي وقد ذكرت ذلك مرارا ولو انني منحاز لطرف ومن انصار طرف معين لذكرت ذلك في العلن فلاشيء يمنعني من ذكره .  

كاتب ليبي  

[email protected]

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة  


رابط مختصر

عبر عن رأيك

كيف ترى 17 من فبراير بعد سبع سنوات ؟